مجد الدين ابن الأثير
93
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه حديث النخعي " الضافر والملبد والمجمر عليهم الحلق " . ( س ) وحديث الحسن بن علي رضي الله عنهما " أنه غرز ضفره في قفاه " أي غرز طرف ضفيرته في أصلها . ( ه ) ومنه الحديث " إذا زنب الأمة فبعها ولو بضفير " أي حبل مفتول من شعر ، فعيل بمعنى مفعول . ( ه ) وفى حديث جابر " ما جزر عنه الماء في ضفير ( 1 ) البحر فكله " أي شطه وجانبه . وهو الضفيرة أيضا . ( ه ) وفيه " ما على الأرض من نفس تموت لها عند الله خير تحب أن ترجع إليكم ولا تضافر الدنيا ، إلا القتيل في سبيل الله ، فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى " المضافرة : المعاودة والملابسة : أي لا يحب معاودة الدنيا وملابستها إلا الشهيد . قال الزمخشري : " هو عندي مفاعلة ، من الضفز ( 2 ) وهو الطفر ( 3 ) والوثوب في العدو . أي لا يطمح إلى الدنيا ولا ينزو إلى العود إليها إلا هو " . ذكره الزمخشري ولم يقيده ، لكنه جعل اشتقاقه من الضفز ( 2 ) ، وهو الطفر والقفز ، وذلك بالزاي ، ولعله يقال بالراء والزاء ، فإن الجوهري قال في حرف الراء : " والضفر : السعي . وقد ضفر يضفر ضفرا " والأشبه بما ذهب إليه الزمخشري أنه بالزاي .
--> ( 1 ) في ا : " وضفير البحر " وفى الهروي : " من ضفير البحر " وما أثبتناه من الأصل واللسان ، والفائق 2 / 67 . ( 2 ) هكذا ينقل المصنف عن الزمخشري أنه بالزاي ، ولم نجده في الفائق 2 / 66 إلا بالراء . ولم يضبطه الزمخشري بالعبارة . ( 3 ) عبارة الزمخشري : " وهو الأفر " . والأفر : العدو .